التصنيفات
الأخبار الصحة

جدول مايو للورش والأنشطة من المساحات الصديقة

يمكنكِ الآن الإشتراك فى الأنشطة و الورش المقدمة بالمساحات الصديقة التابعة لكير وذلك لشهر مايو 2022  فى مناطق جسر السويس – الهرم- 6 اكتوبر- الإسكندرية مصر من خلال هذا الرابط.

https://forms.gle/DwMHtwW5mEmRjQVh6

Apply now for May 2022 workshops and activities in our CARE Egypt friendly spaces.

Spaces Location: 6 October – Haram – Gisr Swis – Alexandria

Form Link

https://forms.gle/DwMHtwW5mEmRjQVh6

 

التصنيفات
الأخبار الأفكار

حكايتي مع الختان…

تضامنا مع “ال16 يوم لمناهضه العنف ضد المرأه” قررنا نطلق حملة ” حكايتي مع الختان” بنجمع ونرسم عدد من القصص الحقيقيه لنساء خضن تجربة الختان ورجال تأثروا بسبب الختان من مناطق مختلفه في مصر. العبرة مش بس في القصة، العبرة في قرار السيدات والرجال انهم يتحدوا العادات والمجتمع بامتناعهم عن ختان بناتهم أو أحفادهم أو معارفهم بعد ما فهموا إن الختان جريمة مش عادة. آسفين لو القصص صعبة بس الحقيقة اصعب بكتير. قررنا نرسم القصص عشان نحمي خصوصية السيدات ونحاول ننقل المشاعر إلي وراء كل حكاية.

ختان الإناث جريمة بموجب القانون وحرمته الأديان ويعتبر انتهاك لحقوق الطفلة. لكن مازالت موجودة حتى الآن يمارسها الكثير من الناس في مختلف البلدان. وتعتبر مصر من البلاد التى ما زالت تٌمارس فيها هذه الجريمة إذ وصلت نسبته ل 87.2% في السيدات من 15 ل49 سنه. المصدر:
http://ncw.gov.eg/Images/PdfRelease/EN%20Brief%20on%20FGM%20in%20Egypt-6202110152833343.pdf

يعني ايه ختان الاناث؟
هو قطع و تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. ويشمل جميع الإجراءات التي تنطوي على الإزالة الجزئية أو الكلية للأعضاء التناسلية الخارجية للإناث، أو إصابة أخرى للأعضاء التناسلية للإناث لأسباب ثقافية أو أسباب غير طبية أخرى. العمليه بتتعمل عن طريق ممرض، أو داية أو حتي دكتور في البيت أو مكان غير مرخص. يقوم من يمارس هذه الجريمة بقطع جزء عشوائي من عضو الفتاة بموس أو مقص والبنت صاحية بدون استخدام مخدر.

ليه في ناس بتقرر تختن بناتها؟
عادات وتقاليد موروثة من زمان تتناقلها الأجيال المتعاقبة بيعتقدوا إنها وسيلة للحفاظ على عفة وشرف البنت. ويعتقد البعض إن الختان بيزيد من فرص الجواز للبنت، وفي ناس بتفكر إن الختان نظافة للبنت. ولكن العلم أثبت إن جميع المعلومات والمعتقدات دي خاطئة.

رأي القانون
الختان جريمة (جناية) يعاقب عليها كل من يشترك أو يسمح أو يطلب أو يوافق عليها أوينفذها بعقوبة السجن. تم تشديد العقوبة في التعديلات الأخيرة للقانون الذي ينص على أنه:
“يعاقب بالسجن المشدد كل من أجرى ختانا لأنثى بمدة لا تقل عن خمس سنوات ،فإذا نشأ عن ذلك عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المشددة مدة لا تقل عن سبع سنوات،، اما اذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن عشر سنوات.
أما وإن كان من أجرى الختان طبيبا أو مزاولاً لمهنة التمريض فعقوبته تكون السجن المشدد لمدة لا تقل عن خمس سنوات، أما إذا نشأ عن ذلك عاهة مستديمة تكون عقوبته السجن المشدد لمدة لا تقل عن عشر سنوات وقد تصل إلى خمسة عشر عاماً ، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت فتكون العقوبة مدة لا تقل عن خمسة عشر سنة وتصل إلي عشرين سنة ، بالإضافة إلى غلق المنشأة التى يتم فيها جريمة الختان مدة تصل الىخمس سنوات.”
هل تعلم أن الحبس عقوبة كل من روج ، شجع أو دعا لإرتكاب جريمة ختان الإناث حتى ولو لم يترتب على فعله أثر وفقاً للمادة (٢٤٢ مكررًا/أ) من قانون العقوبات.
رأي الطب
الختان هو بتر لأعضاء لها وظائف حيوية تنقضي وظائفها بعد إجراء الختان، بتره أو إستئصاله يفقده وظيفته ويسبب العديد من الأضرار الصحية والجنسية والنفسية. فحسب ما ذكرته منظمة الصحة العالمية أن جريمة ختان الأناث التناسلية “ختان الإناث” يسبب مضاعفات جسيمة تلحق بالفتاة وقد تستمر معها مدى الحياة مثل النزيف الذي قد يصل إلى الوفاة.
لا يدرس ختان الإناث في كليات الطب في مصر والعالم ولا توجد ضرورة طبية من الأساس لإجراءه، ونقابة الأطباء لا تعترف به وتعتبره جريمة تستوجب عقاب الطبيب الذي يمارسه.
قد تتعرض الفتاة لخطر الوفاة جراء عملية الختان، بخلاف امكانية تعرض الجرح للتلوث والعدوى الحوضية والعدوى البولية المزمنة، وقد تمتد الآثار لتشمل آثار طويلة الأجل مثل (احتباس البول، وعدوى المسالك البولية)، بالإضافة إلى المشاكل المهبلية مثل (الإفرازات، والحكة، والتهاب المهبل البكتيري والالتهابات الأخرى)، ومشاكل الدورة الشهرية (الحيض المؤلم، وصعوبة في إخراج دم الحيض وما إلى ذلك)، ندوب في الأنسجة والجدرات، المشاكل الجنسية (ألم أثناء الجماع، وانخفاض درجة الإشباع والأرتواء الجنسي)، زيادة خطر حدوث مضاعفات أثناء الولادة (الولادة المتعسرة، والنزيف المفرط، والولادات القيصرية، والحاجة إلى إنعاش الطفل، ووفيات الأطفال حديثي الولادة، بالاضافة لمشاكل نفسية كثيرة زى (الاكتئاب، والقلق، واضطراب ما بعد الصدمة، وانعدام تقدير الذات).

رأي الأديان
اوعى حد يكذب عليك ويقولك ربنا أمر بالختان. لا في الإسلام ولا في المسيحية ربنا قال نعذب بيه البنات. واسأل الأزهر واسأل الكنيسة .. هيقولولك ربنا ما امرناش بختان البنات.

الدين الإسلامي:
أعلنت أمانة الفتوى بدار الإفتاء أن تحريم ختان الإناث هو القول الصواب الذي يتفق مع مقاصد الشرع، ومصالح الخلق، مشيرة إلى أن محاربة الختان تطبيق لمراد الله تعالى، بالإضافة إلى أنها عادة مخالفة للشريعة الإسلامية وطالبت الجهات والأجهزة المسئولة في الدولة بمزيد من الجهود لمواجهة ووقف هذه الظاهرة واصفة إياها بأنها ليست قضية دينية تعبدية في أصلها، لكنها قضية ترجع إلى الموروث والعادت. نص الفتوي “أن ختان الإناث إنما هو من قبيل العادات وليس من قبيل الشعائر، ولقد جزم الأطباء بضررها، فأصبح من اللازم القولُ بتحريمها، وعلى الذين يعاندون في هذا أن يتقوا الله سبحانه وتعالى.”
رقم فتوى الأزهر بخصوص الختان: 14888
وقال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بشأن الحكم الشرعي في ختان الإناث “تبين للأزهر الشريف من خلال ما قرره أهل الفقه والطب الموثوق بهم وبعلمهم أن للختان أضرارًا كبيرة تلحق بشخصية الفتاة بشكل عام وتؤثر على حياتها الأسرية بعد الزواج بشكل خاص، بما ينعكس سلباً على المجتمع بأسره، وبناء عليه قرر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بعد أن تدارس موضوع الختان من كافة جوانبه الفقهية الصحيحة، أن الختان لم ترد فيه أوامر شرعية صحيحة وثابتة لا في القرآن ولا فى السنة، وأنه مجرد عادة انتشرت فى إطار فهم غير صحيح للدين، وثبت ضررها وخطرها على صحة الفتيات”.
رد دار الافتاء علي الاحاديث التي يستند عليها البعض في انساب الختان إلي الدين الإسلامي:
وعن حديث أم عطية الضعيف، الذي رواه أبو داود في سننه، وحوي توجيها من النبي، صلى الله عليه وسلم، لأم عطية، وما تضمنه الحديث من قول النبي “اخفضى ولا تنهكي”، قالت دار الإفتاء أن أبو داود قال عقب رواية الحديث، أنه ليس بالقوي.
أما عن حديث «إذا التقى الختانان وجب الغسل» وهو حديث صحيح عن السيدة عائشة رضي الله عنها، مرفوعًا إلى رسول الله، لا حجة في هذا الحديث لأن اللفظ هنا جاء من باب تسمية الشيئين أو الشخصين أو الأمرين بأسم الأشهر منهما، أو بأسم أحدهما على سبيل التغليب، ومن ذلك كلمات وأمثلة كثيرة في صحيح اللغة العربية منها العمران (أبو بكر وعمر(، والقمران )الشمس والقمر)، والعشاءان (المغرب والعشاء( والظهران )الظهر والعصر( وغيرهم وكل ذلك مشهور معروف عند أهل العلم بلسان العرب. فلفظ)الختانان) في هذا الحديث الصحيح لا دلالة فيه على مشروعية ختان الإناث، حيث أنه لم يرد إلا على سبيل التثنية. والحديث وارد في أمر الغسل وما يوجبه، وليس في شأن الختان أصلاً.
معلومة تهمك :
– لا يوجد أي رواية من قريب أو من بعيد عن سيدنا محمد صلي الله علية وسلم أنه قد أختن بناته.
– ختان الاناث كان يمارس في مصر قبل ظهور الأديان السماوية وليس له علاقة بالإسلام فأغلبية الدول العربية والإسلامية لا تمارس ختان الاناث مثل السعودية والمغرب والجزائر وتونس …..وغيرها من الدول الأسلامية.

الدين المسيحي:
لا يوجد أي نص في الشريعة المسيحية تستوجب ختان الإناث بل ترفضه المسيحية بإعتباره عادة تحقر من شأن المراة وانسانيتها. كما أن المسيحية تؤمن بأن الله حينما خلق الإنسان خلق كل شئ حسناً وكل عضو في جسده له وظيفته ودوره وهذه الممارسة تشوه خلقة التي خلقنا عليها الله.
(قالت الكنيسة، في الوثيقة التي أطلقها البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ونشرها المركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية،” إن ختان الإناث يمثل تهديدًا كبيرًا على صحة النساء والفتيات، مع عواقب بدنية وصحية ونفسية واجتماعية خطيرة وطويلة الأمد”.
وجاء في ختام الوثيقة: “تشجع الكنيسة الآباء والرعاة والخدام على رعاية بناتهم وأولادهم رعاية أبوية حانية إيجابية تبعد كل البعد عن كافة الممارسات السلبية التي تضر بهم وبمستقبلهم.”

السؤال هنا احنا ليه بنعمل كده في بناتا؟ خايفيين من جارنا أو قرايبنا؟ خايفيين علي السمعة؟ هل دا سبب يخلينا نشوه بناتنا؟
كتير من الناس ميعرفوش مخاطر للجريمة دي آثارها الجانبية. ومع إن السيدة بتعاني من وحشية العملية نفسها وبتوصف اليوم بأكثر الألفاظ سلبية وبتعاني من اثاره الجانبيه الا ان قوه العادات وضغط المجتمع بيخلوها تعرض بناتها لنفس الاذي وهي معتقده ان كده بتحميها من نفسها وبتضمن لها مستقبل افضل وفرص افضل في الزواج.

لازم كمجتمع نقف ضد الجريمة ونحمي أجيال من التشويه والعذاب. كل بيت فيه بنت معرضه للختان، ممكن تكون بنتك، بنت جارك، بنت حد تعرفه أو بنت حد بيساعدك. لازم يكون ليك دور ايجابي في منع الختان أو حتي التوعية بمخاطره الطبيه، النفسيه، الدينية والقانونية، وإن لزم الأمر نبلغ عن أي جريمة تسمع عنها عن طريق خط نجدة الطفل 16000 أو خط المجلس القومي للمرأة 15115 أو خط المشورة الأسرية 16021 أو الاتصال بأقسام الشرطة.

#لا_لختان_الأناث #حكايتي_مع_الختان #رجال_ضد_الختان #معا_ضد_الختان

التصنيفات
الأخبار الأفكار

فاطمة، تبلغ من العمر ١١ عامًا، تلعب دوراً قيادياً في اتحاد طلاب المدرسة

في كير، نحن نؤمن بتعليم الفتيات ليصبحن رائدات في مجتمعاتهن، وملتزمون بتعليم مهارات القيادة لطلاب المدارس الحكومية في المناطق التي نعمل في نطاقها. إن مشاركة الفتيات في الأنشطة مثل الرياضة واتحادات الطلاب محدودة خاصة في المدارس المشتركة. فاطمة صفوت، فتاة تبلغ من العمر ١١ عامًا، وتشارك تجربتها كعضو في اتحاد طلاب مدرسة قصر هور الابتدائية في ملوي بمحافظة المنيا. فاطمة هي إحدى الفتيات القلائل في اتحاد طلاب مدرستها، وهي متحمسة جدًا لدورها في الاتحاد. «نظارة طبية للطلاب ذوي قِصَر النظر » هي أول مبادرة لها. بدأ كل شيء عندما لاحظت
فاطمة تَعَرُّض بعض زملائها للتَنَمُّر بسبب مُعاناتهم من مشكلات في قِصَر النظر. وكانوا متردِّدين في مشاركة مشكلتهم مع معلِّميهم.
أَبلَغَت فاطمة الأمر لفريق إدارة المدرسة الذي لم يكن على عِلم بالمشكلة. وقدَّمت قائمة بأسماء الطلاب الذين يحتاجون إلى فحص طبي. وتابعت الإجراءات التي اتخذتها الإدارة إلى أن تم فحْص الطلاب طبياً وتم حصولهم على النظارات الطبية. تقول فاطمة: «أشعر بالفخر عندما أرى زملائي سُعداء وقادرين على متابعة دراساتهم .»
كما ساعدت في زيادة وعي الطلاب بشأن التَنَمُّر.
يهدف مشروع «أنا ومدرستي » الذي تموِّله هيئة دبي العطاء إلى تحسين جودة التعليم للأطفال في مكان آمن وبيئة تعليمية جذابة. كذلك يتيح المشروع للطلاب تدريبات على القيادة ويدعم الأخصائيين الاجتماعيين لتمكين دور اتحادات الطلاب داخل المدارس. تشرح إلهام زكريا، وهي المشرفة الميدانية على المشروع في كير مصر: «اتحاد الطلاب هو أحد أهم الكيانات القوية داخل المدرسة. وهدفنا هو بناء إمكانات الطلاب وموظفي المدرسة لتشجيعهم ودعمهم في مبادراتهم .»
تنظيف رصيف المدرسة من القمامة هو المبادرة الثانية لفاطمة. ترأست فاطمة لقاء وفد اتحاد الطلاب بمجلس المدينة لبحث مشكلة القمامة المتناثرة أمام بوابة المدرسة. وتوضح قائلة: «إن دورنا هو تناول هذا الأمر الذي يُزعج الجميع ». عملت إدارة المدرسة بالتعاون مع فريق كير ومجلس المدينة لإزالة كل تراكمات القمامة.
أدوار اتحاد الطلاب لا تنتهي. ولا تتعلَّق المدارس بالفصول الدراسية والكتب المدرسية فقط، بل يمنح اتحاد الطلاب الفرصة للطلاب لاكتشاف ما يحتاجون إليه لخلْق ثقافة حية ومتطورة لنمو الطلاب ونجاحهم.

التصنيفات
الأخبار الأفكار الصحة

كير تحتفل بمرور عشر سنوات على تجميع الألبان

يعتبر البعض في صعيد مصر أن بيع الألبان عَمَلً مخجلاً، إذ أن بيعه يشير إلى احتياج مادي للأسرة. وعلى الرغم من هذه الصورة السلبية، خرجت نادية محمود لبيع إنتاجها من الألبان لمركز تجميع الألبان منذ حوالي عشر سنوات في قرية حلابية، محافظة بني سويف، بصعيد مصر. وبمرور الوقت، انضمت
إليها الكثير من السيدات لتصبح بني سويف محافظة رائدة في مجال إنتاج الألبان. وهي قد تعدت السبعين من عمرها، تحكي نادية أنها لم تكن راضية عن التاجر الذي كانت تتعامل معه قديماً إذ اتسمت أسعاره بأنها منخفضة للغاية.
فكانت تستخدم الفائض من اللبن الذي لم يتم بيعه لتصنع منه الجُبن لاستهلاكها المنزلي. وعلى الرغم من أن أبناءها يعملون كتجار ألبان، فهي تُفَضِّل بيع اللبن لمركز التجميع المحلي.
تقول: “أنا واحدة من الرواد الذين بدأوا في بيع اللبن إلى مركز التجميع المحلي، واستمريت في امداده باللبن منذ لحظة تأسيسه منذ عشر سنوات”. اليوم، تنتج محافظة بني سويف ٣٠ طن لبن يومياً بدلا من ٥ أطنان مع بداية المشروع بمعدل يومي قدره ٢٠٠ كجم قبل «ألبان بلدنا » بالشراكة بين كير ودانون.
التجار هم المتحكِّمون في الأسعار. تقول فوزية السيد: “مع التاجر، لست أضمن المبلغ الذي سأحصل عليه ولا متى أحصل عليه. فإذا انخفض سعر اللبن يوم الدفع، يدفع لي أقل من السعر الذي تم الاتفاق عليه مسبقاً. أمّا إذا زاد السعر، فأنا أحصل على نفس المبلغ المتفق عليه يوم البيع. كان ذلك غير عادل. لهذا السبب، أفضِّل مركز التجميع المحلي”.
وتضيف فوزية قائلة: “مع مركز التجميع المحلي، أشعر أنني موظفة نتقاضى راتبًا ثابتًا بنهاية الشهر. ومن خلال هذه الدفعة الشهرية، يحق لي الحصول على سُلَف مالية من مركز التجميع المحلي كلما احتجت، وذلك بضمان اللبن الذي أبيعه”.

التصنيفات
الأخبار الأفكار الثقافة

هويدا حسني

همها الأول كرامتها وكرامة أولادها. امرأة قوية وتريد لأبنائها وبنتها أن يكونوا أقوياء مثلها. غرس فيها والدها الحنون منذ صغرها ثقتها بنفسها، وعزز فيها منذ الصغر معنى العزة بالنفس وبالحق، وعدم الالتفات لكلام الناس.

 

تزوجت هويدا حسني منذ عشرين سنة من عامل بسيط، وأنجبت منه أربعة أبناء. اعتاد الزوج أن يعمل “غفيراً” أي يقوم بحراسة العقارات لمن يطلبه. أقامت عند زواجها في بيت عائلة زوجها، ومع اثنين من إخوته.

 

رباها والدها على الاعتماد على النفس، وعدم الاستسلام للصعاب. نظرت في حال زوجها بعد الزواج، فوجدت أن مهنته لا يمكن أن تضمن لهم حياة كريمة، وللأولاد متطلباتهم. فكرت منذ زمن في إقامة بعض المشروعات الخاصة بها. في البداية أنشأت مشروعاً صغيراً لبيع الكنافة النيئة، مشروع سهل، ولا يحتاج لإمكانيات عظيمة، فقط دقيق وماء ونار، والأمر بعد ذلك يتوقف على التسويق. لم ينجح، فلم تكن تمتلك خبرة المشروعات.

 

لم تيأس هويدا من فشل مشروعها الأول. فكرت في عمل مشروع آخر. فكرت في تجارة أنابيب الغاز. تشتري الأنبوبة بخمس جنيهات، تبيعها بسبع جنيهات. دبرت نقل الأنابيب عن طريق أحد الجيران الذي تطوع بنقلهم لها أسبوعياً. مبلغ عظيم من المال وفرتها، بتدخل هذا الرجل الخير. تكسب اثنين من الجنيهات في الأنبوبة الواحدة. مكسب عظيم لهذه الأسرة المتواضعة. اعتادت أن تتكسب أربعين جنيه كل أسبوع. كانت كثيراً ما تدخر هذه النقود، لعلها تحتاجها يوماً ما.

 

فتحت لهم السماء طاقة خير، سافر زوجها إلى الكويت، ليعمل نفس عمله بمصر، حارس عقار. وبدأ الزوج في إرسال مصروف شهري لأسرته. بحكم متعجل يمكنك أن تقول أن حالتها المادية لا بأس بها مقارنة بجيرانها في قرية تتاليا، في محافظة أسيوط. أسرة ميسورة، إذا نظرنا إلى وضع جيرانها البائس، ولكن واقع الحال يقول أن دخلهم يتجاوز بالكاد الحد الأدنى للأجور الذي يحصل عليه العاملون في مصر. عانت الأسرة كثيراً حتى تتحصل على هذا الحد الأدنى الذي يكفل حياة اجتماعية كريمة.

 

فجأة، ودون مقدمات قرر أخوة زوجها ترك المنزل والاستقلال بمنزل خاص بكل منهم. الصغار كبروا، وأصبحوا بحاجة لبيت كبير. والأمر نفسه ينطبق على أولاد هويدا. قرر الأخوة أن يبيعوا المنزل. رفضت هويدا، وتعجب زوجها من رفضها. ونشب بينهم نقاش حاد انتهى بأن قالت له “أنا عن رأيي، وبكرة تعرف مين كان صح.” قررت هويدا أن تشتري نصيب أخوته بالبيت. باعت بيت كانت تمتلكه. وقطعة أرض صغيرة بحلوان، بجنوب القاهرة، وأضافت على كل هذا ما أدخره زوجها من سفره، كل هذا ولم يكف. اقترضت حتى تسدد ما طلبه أخوته ثمناً لنصيبهم في منزل العائلة، وأخيرا وفت لهم ما تعهدت لهم به من قبل، “سأدفع مثل الغريب وأكثر.” وامتلك هويدا بيت العائلة كاملاً.

 

أرّقها الدّين. فكرت في الطريقة التي ستسدد بها آلاف الجنيهات التي اقترضتها. سمعت عن مجموعات الإدخار التي تقيمها هيئة كير في قريتها. أدخلت كل أولادها. دخلت باسمين لكل ولد وبنت. وبعد وقت قصير حصلت على قرض من الصندوق، فقد فكرت في إقامة مشروع جديد. ولدها الذي وصل إلى المرحلة الثانوية في التعليم كان يعمل في “الكهرباء”. فكرت الأم بعد أن نظرت حولها بالقرية في أن تفتح دكاناً صغيراً بالمنزل لبيع الأدوت الكهربائية والأسلاك وكل لوازم تركيب الكهرباء منزلياً. حسها التجاري العالي، ونظراً لأنه الدكان الوحيد بالقرية الذي يبيع لوازم الكهرباء، نجح، ونجح مشروعها. ورغم هذا النجاح لازال هذا الزوج مصراً على العمل بالكويت، رغم إيمان زوجته بأن أولاده أولى به.

 

تقضي هويدا الصباح في دكانها، حتى يعود ولدها من عمله ليحتل مكانها. يساعدها الأولاد، ويدعمها الزوج، وإن كان مؤمناً بأن لا دور له في هذا المشروع، فهو مشروعها. “حياتي فرقت كتير لم اعد احتاج لاحد وعيالي كمان مش محتاجين لحد.” هكذا ختمت هويدا حديثها، بعدما قصّت كلام الناس عنها وسخريتهم منها، ولكن الثقة التي غرست بداخلها منذ ولادتها هي التي أهلتها لتكمل مشوارها. لذا، تحرص هويدا على تعليم ابنتها الصعرى. “لن تتزوج حتى تتعلم.””لازم العيل يتعلم ويبقى عوده مشدود، ويكون له رأي وما يخليش حد يذله.” هذه هي الرسائل التي ترسلها هويدا يومياً لأبنائها، وهذه هي غاية الحياة بالنسبة لها، أن يعيشوا بعزة وكرامة.

 

التصنيفات
الأخبار الأفكار الثقافة

هند

من رحم الضوائق و الأزمات يولد شعاع من نور, بصيص أمل نتشبث به, و قد كانت هوايتها البسيطة هي ذلك الشعاع, فتصفيف و تزيين أهلها و جيرانها كان ملاذ “هند” لسد كفاف حاجتها, هي و زوجها مريض “فيروس سي” الذي تقضي تكاليف علاجه علي غالبية راتبه, و مصاريف أبنائهم الثلاثة في مراحل التعليم المختلفة.

 

“هند”, ابنه قرية منشأة عبدالله التابعة لمحافظة المنيا, قررت أن تستغل موهبتها في زيادة دخل أسرتها الذي لا يتجاوز ال900 جنيه.

 

“الموضوع بدأ اما قررت اشتغل كوافيرة في البيت, حاجة صغيرة مع أهلي و جيراني الي عارفني كويس علشان أساعد عيلتي، كنت بكسب في الأسبوع العادي حوالي 50 جنيه و لو فيه فرح أو موسم عيد ممكن يوصلوا ل 75 أو 100”.

 

كبر دخل هند, و كبرت معه أحلامها في توسيع مشروعها الصغير و تجهيزه بالمستلزمات الأساسية، و بقي توفير النقود اللازمة لشراء تلك المستلزمات عائق يحول دون تحقيق حلمها, الي أن سمعت عن “مشروع حياة” للادخار و الاقراض, و الذي يعتمد علي أن يقوم من 10-20 فرد بتجميع مبلغ من المال متفق عليه, و اقراض المبلغ كاملا لواحد منهم بالتناوب كل أسبوع.

 

“لما سمعت عن المشروع دخلت علي طول و حسيته حل مشكلتي. بدأت أحوش أنا و زمايلي, حوشت 300 جنيه و لما انتظمت في الحضور عرفت أخد 3 أضعاف المبلغ كقرض و بقي معايا 900 جنيه, قدرت بيهم أشتري كرسي كوافير مستعمل, و سيشوار و شوية اكسسوارات. دخلي اتضاعف و بقيت بكسب حوالي 100 جنيه في الأسبوع, قدرت أسدد منهم القرض بعد مده. دلوقتي أنا حاسه اني عندي كوافير بجد بيجيه ناس من البلد كلها مش قرايبي بس.”

 

“هند” هي واحدة من نساء الصعيد, البطلات المجهولات, اللاتي لا يتركن فرصة لتحسين أوضاع أسرتهم الا و تشبثوا بها مهما بلغت المشقة عليهن, و يخضن في اليوم الواحد عشرات المعارك التي لا يعرف عن أمرها أحد سواهم, ليوفروا لأبنائهم سبل كريمة للعيش لم تتاح لهم. كل المجد للمحاربات.

 

التصنيفات
الأخبار الأفكار الثقافة

مني

بين ويلات الحرب و دمارها, كان الخروج هو الملجأ الوحيد. الخروج من البلدة التي طالما فتحت أبوابها علي مصراعيها لعاشقي الجمال. لكن, و إن كان الخروج منجي للجسد, فأني يكون للروح من منجي؟!

 

“كأني تركت شخصيتي القوية بسوريا و صرت شخص ضعيف و غير واثق في حالي, مع اني كنت مدرسة عربي شاطرة و مستقلة, بس من ساعة ما جيت علي هون صرت بخاف كتير و مش بعتمد علي حالي في اي شي, حتي بخاف فوت عالشارع وحدي من غير زوجي.”

 

“مني”, هي امرأة سورية جاءت الي مصر مع من جاءوا, آمله في حياة أفضل لم يتثنى لها الحصول عليها. اصابة ابنها بالتوحد زادت معانة علي معاناتها, خاصة مع تخلي زوجها تماما عن تحمل مسئوليته. كانت تضطر أن تسهر بجواره كل ليلة خوفا من أن يوقظ بكائه أبيه فيضربه بلا رحمة. حرمت نفسها من أبسط حقوقها, و عجزت عن التعبير عن آلامها, حتي زيارة الطبيب لم تجريها سوي بعد شهرين من اصابتها بنزيف لا يتوقف. كتمت كل شيء بداخلها خوفا من تخلي زوجها عنها.

 

“كنت بظن انه حق زوجي يعاملني هيك, كنت بظن انه حقه يهيني و يضربني, و يلومني علي مرض ابني, قبلت كل شي خوفا من الانفصال, بس تعبت و صرت مش قادرة اتحمل اكتر من هيك.”

 

انضمامها الي مشروع “مساحة صغيرة” الذي يقدم الدعم النفسي للنساء السوريات كان نقطة التحول في حياة “مني”, التي أدركت أن تغيير حياتها يجب أن يبدأ منها هي. تعلمت “مني” ضرورة الدفاع عن حقوقها و مواجهة زوجها, رفضت ضربه لها و لأبنهما, و طالبته بضرورة تحمل مسئوليته معها و أن يسهر ليلا معه مرة واحدة علي الأقل أسبوعيا لتستريح هي. حين رفض مطالبها صعدت الأمور لأهله و طلبت منه الطلاق, و لدهشتها أدي هذا الي تراجعه و اعتذاره و رضوخه للموافقة.

 

“خوفي من الطلاق ما حماني بالعكس دمر حياتي, لما قررت أخاطر بكل شي من اجل كرامتي كسبت كل شي.  الأمر كان محتاج مني شجاعة و مواجهة. اليوم أنا حاسة اني استعدت شخصيتي القديمة, اليوم انا قوية و ما عندي استعداد اتنازل عن حقوقي أبدا.”

 

لازلنا رغم الكسرة و الألم قادرين علي الحياة, البقاء غريزة, لكن الحياة فن, لا يتقنه سوي ذوي القلوب الغضة، التي لا ترهبها قذائف و لا تميتها بنادق… يشدوا أزرهم، فلا الحياة ترحم المنكسرة قلوبهم، ولا تأخذها بهم هوادة. ينطلقن لغد أفضل…فلأجلهن، لأجلهن فقط، سيزور الربيع هذي الديار.

 

التصنيفات
الأخبار الأفكار الثقافة

تفوق الشباب في نموذج الرصد المجتمعي بأسيوط وبني سويف

شارك ٢١٠ شاب وشابة في نموذج الرقابة على أداء المنظمات القاعدية المحلية في أسيوط وبني سويف خلال مشروع حياة كريمة في الفترة من 2016 إلى2019. صمم نموذج الرقابة المجتمعية لبناء الثقة بين هيئة كير والمنظمات المحلية من جانب وبين المشاركين والمشاركات بالمشروع والمجتمعات المحلية من جانب اخر.

ضمن إطار برنامج الحوكمة، تقدم هيئة كير الدولية أدوات المساءلة المجتمعية لأول مرة في مصر. يلتزم الشركاء بتقديم أعلى درجات الشفافية وضمان سهولة الوصول إلى البيانات والامتثال لكافة آليات الرقابة المجتمعية. يقول الدكتور رفعت عبد الكريم، استشاري الحوكمة والمجتمع المدني بهيئة كير الدولية في مصر: “يوفر هذا النموذج المساحة اللازمة للمواطنين لتحسين عملية التنمية المحلية في المناطق الأكثر فقرا في مصر.”

يصف الشباب مدى تأثير النموذج على شخصياتهم وحياتهم ودوره في تحسين مخرجات المشروع. يشرح محمد فرج الله منسق بإحدى الجمعيات في إطار مشروع حياة كريمة: “التجربة اثقلت من خبرتي. عرفت عن المشتريات والمناقصات ونظام الأرشفة واتعامل مع الناس ازاي.” تضمنت التدريبات التي حصل عليها الشباب موضوعات التواصل، ومفاهيم المساءلة وكتابة تقارير، وفض النزاع، والرقابة الميدانية، وتتبع مدخلات، وإدارة جلسات الاستماع.

على الرغم من توقيع اتفاقيات مع هيئة كير والمنظمات المحلية على تنفيذ آليات الرقابة المجتمعية كجزء أساسي من المشروع، إلا أن المنظمات في البداية وجدت صعوبة في التعاون مع الشباب ومساعدتهم على لعب دور الرقيب، إذ اعتاد مديري الجمعيات على تلقى زيارات من هذا النوع من الجهات الحكومية فقط وليس من شباب. كانت هذه سابقة هي الأولى من نوعها.

أحمد محمد، منسق سابق بالمشروع: “مكنش سهل على الجمعيات تتقبل شوية عيال متخرجين جديد يجوا يطلعوا أخطاء الجمعيات علشان يسلطوا الضوء على الأخطاء دي قدام كير والمجتمع المحلي نفسه، أو على الأقل هو ده الي احنا جايين نعمله. إلا اننا لما قولنا اننا جايين نساعد ونقدم دعم فني ونحسن أداء الجمعيات بدأوا يتعاونوا معانا.”

شمل نظام الرقابة مقابلة المشاركين بالمشروع، ومناقشة الجمعيات ومراجعة الوثائق. عند ظهور أي

مشكلة، يبدأ فريق الرقابة المجتمعية بالمناقشة مع فريق عمل الجمعية حول سبل تعديل واصلاح هذه المشكلات. ثم يتم تقديم تقرير بكل الوقائع لهيئة كير. لو رفضت الجمعية اجراء التعديلات المطلوبة، يتم تنظيم جلسات استماع.

يشرح أحمد : “الجمعيات تفتقر إلى الخبرة والمعرفة الفنية. بعضهم لا يملك حتى جهاز حاسب آلي. والبعض الآخر ميعرفش يكتب تقرير.”

سعيد حفني، مدير جمعية أيادي الخير بقرية بني سليمان بمحافظة بني سويف وصف الشباب مسبقاً على انهم “شوية عيال جايين يراقبوا علينا”. لكن سرعان ما تغير رأيه عندما ادرك الهدف الحقيقي وراء المسائلة المجتمعية. أوضح سعيد: “الشباب اصبحوا نقطة الاتصال بينا وبين المجتمع. ووجهونا في مرحلة ما الي أهمية الالتفات إلى بعض المناطق المهمشة في القرية. وقدروا ينقلوا افضل الممارسات من جمعية للتانية.”

وبنهاية المشروع، تم عقد ١٨ جلسة استماع بهدف تحقيق الحوار بين المستفيدين والجمعيات المحلية والهيئات المحلية والمجتمع المحلي. وقد استجابت معظم الجمعيات إلى التعديلات المطلوبة.

التصنيفات
الأخبار الأفكار الثقافة

شهيرة

شغف ينبعث من وجوههم الغضة, و حماس تكشف عنه أعينهم التي تتابع عن كثب حركات يديها و وجهها المنسجمتين أثناء تعليمهم القراءة, تستشعر حنوها عليهم لدرجة تجعلك تتسأل ان كانوا أبنائها لا تلاميذها.

 

تستطيع تمييزها بسهولة من وسط أهالي القرية البسيطة, ف”شهيرة” لها من اسمها نصيب, لا لوجهها الهادئ و ثغرها الباسم دائما, لكن لكونها محط لأنظار أهالي القرية, و محل لفخرهم و تقديرهم.

 

“شهيرة” ,التي نجحت في تحويل نظرة تلاميذها لفصول “القرائية” من فصول للبلداء ينفرون منها  حتي لا يوصموا بضعف القدرة علي القراءة و التعلم الي فرصة لمساعدتهم و جعلهم من المتفوقين بين أقرانهم, هي منسقة مشروع “القرائية” بأحد مدارس قرية ناصر بمحافظة بني سويف. فالي جانب عملها كمعلمة ضمن مجموعة من معلمي و منسقي المشروع, تقوم “شهيرة” بالإشراف عليه و تقديم العون لزملائها من المعلمين.

 

“من أول ما بدأوا المشروع اتحمستله جدا, و كنت بحضر كل التدريبات و بركز فيها, علشان أطبق كل الي اتعلمته مع الولاد. بحاول أحبب الولاد في الفصل و اشجعهم يتعلموا من خلال الأنشطة و اني أوفر لهم الجو المناسب للتعليم. دور أولياء الأمور مهم جدا علشان كده بعلمهم منهج القرائية علشان يساعدوا الولاد في البيت فيستفيدوا أكتر.”

 

نجح أسلوب شهيرة البسيط , و خبرتها الفطرية كأم في التعامل مع الأطفال, في النفاذ الي قلوب تلاميذها, حيث كانت تتعمد في البداية طرح أسئلة بسيطة عليهم و مكافئتهم حين يجيبوا عليها, ليستعيدوا الثقة بأنفسهم مرة أخري, بالإضافة الي اسهاماتها في ابتكار وسائل بسيطة تساعد التلاميذ علي الفهم و الاستيعاب, و التي تم عرضها في “معرض القرائية” الذي نظمته “شهيرة” في المدرسة مع مجموعة من المعلمين.

 

تسابق تلاميذ “شهيرة” علي الدراسة و التحصيل, و بذلهم جهد كبير لتحسين مستواهم الدراسي حتي ينالوا اعجابها, هو خير دليل علي اتيان الغرس الذي زرعته في نفوس تلاميذها, ثمارا طيبة, كفيلة بتغير مسار حياتهم الي الأبد.

 

التصنيفات
الأخبار الأفكار

نسمة رمضان: من انفصال وتهميش إلى نجاح باهر

كانت نسمة ربة منزل عندما تزوجت قبل عشر سنوات مضت، وبعد ثلاثة أشهر فقط من الزواج تم الطلاق. ومنذ ذلك الحين لم يكن هناك من يدعمها ماليًا، حيث توفي والدها، ويساعد شقيقها قدر استطاعته لكنه لا يزال بحاجة إلى تلبية احتياجات أطفاله. وتستطرد نسمة قائلة “حتى ال ٣٠٠ جنيه بتوع المعاش وقفوا عشان غلطة. انا وطليقي كنا بنتخانق كتير، كان عدواني. ولما حصل الانفصال كنت محبطة بشدة، وكان لازم اعمل حاجة في حياتي.”

 

بدأت نسمة التي تعيش الآن مع والدتها في قرية ديروط الشريف بمحافظة أسيوط، بمتجر بقالة، ولكن لم تسِر الأمور بشكل مرضِ. وتقول نسمة عن تلك الفترة: “مكنتش البقالة جايبة همها. وكمان اضطريت اسيب كل حاجة علشان اراعي والدتي. بس كنا هنعيش ازاي انا ووالدتي بمعاشها ربعمية جنيه في الشهر؟”

 

في ذلك الوقت كان ميسرو المشروعات يسعون للتواصل مع المجتمعات المحلية في القرى

المستهدفة بمحافظتي أسيوط وبني سويف. عندما تواصل المُيَسِّر معها لم يكن لدى نسمة أي دخل على الإطلاق. تقول نسمة في معرض حديثها عن تلك الفترة: “انا بحب الخياطة جدا من وانا صغيرة. فاكرة اني كنت بحب اشوف خالتي وهي بتخيط. واتعلمت الخياطة في المدرسة بس مش كفاية. حلمت يكون ليا دخل بتاعي مش عايزة أكون عبء على أخويا. كنت عايزة اجيب دخل زي زيه.”

 

وتقول مروة حسين، مديرة برنامج الموارد الزراعية والطبيعية في هيئة كير مصر: “نحن نؤمن أن تنمية صعيد مصر متداخلة إلى حد كبير مع تمكين المرأة. لهذا السبب، تعمل الهيئة على الترويج للأنشطة

المدرة للدخل ومساعدة السيدات على اطلاق مشروعاتهن الصغيرة. لا تزال السيدات في المناطق

الريفية لا يشاركن بقوة في الأنشطة الاقتصادية. بفضل الجهود التي تبذلها هيئة كير، تنخرط السيدات في الآونة الأخيرة بشكل أكبر في الأنشطة المدرة للدخل، مما جعل المرأة تتبوأ مكانة أفضل فيما يخص صنع القرار داخل الأسرة وتحسين سبل عيش أفضل لأسرهن.”

 

تلقت نسمة -بعد قبول طلبها في الجمعية -تدريباً على الخياطة قبل أن تتسلم مكنة الخياطة. وتقول نسمة: “بدأت بخياطة مفارش سراير. دفعت 200 جنيه لشراء الأقمشة والجمعية اديتني مكنة الخياطة بقيمة 1000 جنيه. بعت الملايات، وعملت غيرهم. بعت الأول لأختي وجيراني، واخديتني واحدة جارتي ابيع في مكان عملها.” ومنذ ذلك الحين بدأت نسمة في توسيع شبكة زبائنها وحضرت العديد من المعارض. وتضيف نسمة: “ممكن ادخل لغاية 1000 جنيه في الشهر. أنا دلوقتي عندي خبرة في شراء الأقمشة والتفاوض مع التجار.”

 

وتضيف نسمة: “أحلم اني اوسع شغلي وابني سمعة طيبة في القرى الي حوالينا، ويمكن اعمل صفحة على الفيسبوك علشان أدخل أسواق جديدة.”